جلال الدين السيوطي
31
كفاية الطالب اللبيب في خصائص الحببيب ( الخصائص الكبرى )
عذيا فتى بالله ذي الجلال * المجد والنعماء والإفضال واقتر آيات من الأنفال * وحد الله ولا تبال ) فرعت من ذلك روعا شديدا فلما رجعت لنفسي قلت يا أيها الهاتف ما تقول * رشد عندك أم تضليل بين لنا هديت ما السبيل * فقال هذا رسول الله ذو الخيرات * يثرب يدعو إلى النجاة جاء بياسين وحاميمات * سور بعد مفصلات محرمات ومحللات * أمرنا بالصوم والصلاة ويزع الناس عن الهنات * نهي عن المنكر لا الطاعات فركبت راحلتي فدخلت المدينة فاطلعت في المسجد فخرج إلي أبو بكر فقال ادخل رحمك الله فقد بلغنا إسلامك فدخلت ورسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر يقول ( ما من عبد مسلم توضأ فأحسن الوضوء ثم صلى صلاة يعقلها ويحفظها إلا دخل الجنة ) فقال عمر لتأتيني على هذا ببينة فشهد له عثمان وأخرج ابن عساكر من وجه آخر عن قيس بن الربيع الأسدي قال قال خريم فذكر نحوه وزاد بعد الشعر فقلت يعني للهاتف من أنت رحمك الله قال أنا عمرو بن أثال وأنا عامله على جن نجد المسلمين وكفيت إبلك حتى تقدم على أهلك فخرجت حتى أتيت المدينة فتلقاني رجل فقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرئك السلام ويقول لقد بلغني إسلامك قلت من أنت قال أنا أبو ذر فدخلت المسجد ورسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر فشهدت شهادة الحق وقلت يا رسول الله جزى الله صاحبي خيرا فقال أما علمت أنه قد أدى أبلك إلى أهلك وأخرجه الطبراني وابن عساكر أيضا من وجه آخر عن خريم وفيه فقلت من أنت قال أنا مالك بن مالك الجني بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم على جن أهل نجد قلت أما لو كان من يؤدي إبلي هذه إلى أهلي لأتيته حتى أسلم قال أنا أؤديها فركبت بعيرا منها فقدمت فإذا النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر فلما رآني قال ما فعل الرجل الذي ضمن لك أن يؤدي إبلك أما أنه قد أداها سالمة * ( باب ما وقع في إسلام خنافر بن التؤم الحميري ) * أخرج ابن دريد في الأخبار المنثورة قال أخبرني عمي عن أبيه عن ابن الكلبي عن أبيه قال كان خنافر بن التؤم كاهنا فلما وفدت وفود اليمن على رسول الله صلى الله عليه وسلم ظهر الإسلام أفار على إبل لمراد وخرج بماله وأهله فلحق بالشحر وكان له رئي في الجاهلية ففقده في الإسلام قال فبينما أنا ذات ليلة بذلك الوادي إذ هوى علي هوي العقاب فقال خنافر فقلت شصار فقال اسمع أقل قلت أسمع قال عه تغنم لكل ذي أمد نهاية وكل ذي ابتداء إلى غاية فقلت أجل قال كل دولة إلى أجل ثم يتاح لها حول وقد انتسخت النحل ورجعت إلى حقائقها